وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، دخلت الحدود العراقية السورية دائرة الاهتمام بعد تقارير عن تحذيرات متبادلة بشأن احتمال استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات. وفي وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من دمشق أو بغداد، تؤكد السلطات العراقية تمسكها بمنع أي نشاط مسلح يهدد دول الجوار.


أفادت قناة "العربية"، نقلاً عن مصدر عراقي، بأن السلطات السورية أبلغت بغداد تحذيراً مباشراً يفيد بأنها سترد على أي هجوم يستهدف أراضيها إذا انطلق من داخل العراق.

وبحسب المصدر، تواصل الجانب السوري مع مسؤولين عراقيين لإيصال الرسالة، مؤكداً أن دمشق شددت على أن أي اعتداء يُنفذ انطلاقاً من الأراضي العراقية "لن يمر من دون رد"، مع مطالبة بغداد بمنع أي فصائل مسلحة من استخدام أراضيها لشن هجمات أو تهديد أمن الحدود.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومتين السورية أو العراقية بشأن هذه المعلومات.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث كشف مصدر رسمي أردني لقناة "العربية" أن عمّان أبلغت بغداد بمعلومات حول مخططات منسوبة إلى ميليشيات لاستهداف الأراضي الأردنية، داعية السلطات العراقية إلى اتخاذ إجراءات تحول دون تنفيذها.

وفي السياق نفسه، أصدرت السفارة الأميركية في العراق، السبت، تحذيراً دعت فيه رعاياها إلى توخي الحذر في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.

من جهته، شدد رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، خلال اجتماع أمني طارئ، على ضرورة منع أي تهديد أو اعتداء ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار.

وأعلن الزيدي تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة المستجدات ووضع آليات رادعة لمنع أي خروقات، مؤكداً التزام العراق بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً أو ممراً لأي أعمال تستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة، مع تكليف الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة وتعزيز مبدأ حسن الجوار.


المصدر : وكالات