الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية: تمسّك لبناني وانسحاب إسرائيلي مستبعد
05-08-2026 08:00 AM GMT+03:00
تتواصل على مدى ثلاثة أيام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وسط توقعات بأن تبقى نتائجها دون مستوى الطموحات اللبنانية، في ظل مؤشرات تفيد بتمسك إسرائيل برفض أي انسحاب إضافي أو اعتماد مناطق تجريبية جديدة جنوب لبنان.
ويواصل الوفد اللبناني طرح إنشاء مناطق تجريبية جديدة داخل الخط الأزرق وجنوب نهر الليطاني، مطالباً بانسحاب الجيش الإسرائيلي من بلدات مثل بنت جبيل أو الخيام، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، وبسط سلطته الكاملة، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لـ"حزب الله"، إضافة إلى فتح الطرق وتأمين عودة الأهالي. كما يشدد لبنان على ضرورة تثبيت الحدود الدولية وترسيمها بشكل نهائي لمنع أي تغيير أحادي من الجانب الإسرائيلي.
مناطق تجريبية كنموذج للتطبي
يرى الجانب اللبناني أن اعتماد بنت جبيل أو الخيام كنموذج أولي سيشكّل خطوة أساسية نحو تنفيذ بقية بنود الاتفاق، إذ يتيح للجيش اللبناني تنفيذ مهامه الأمنية في مناطق خالية من الاحتلال، بما يشمل سحب السلاح غير الشرعي وتفكيك البنى العسكرية، بالتوازي مع عودة السكان وإعادة الحياة الطبيعية.
وخلال المفاوضات، قدّم الوفد العسكري اللبناني عرضاً مفصلاً حول الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية، إلى جانب تقرير عن الإجراءات التي اتخذها الجيش في بلدات مثل زوطر الغربية وفرون والغندورية، حيث عزز انتشاره واتخذ تدابير لمنع إعادة تسليح "حزب الله".
وفي هذا السياق، برز موقف الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الذي جدّد التأكيد على التزام الحزب بأن تبقى منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح، مع ربط ذلك بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الهدم والتجريف المستمرة.
إصرار على الانسحاب
ويعتبر المسؤولون اللبنانيون أن تطبيق هذا الطرح ممكن إذا وافقت إسرائيل، خصوصاً أن محيط البلدات المقترحة سيبقى خاضعاً لسيطرتها، ما يتيح لها مراقبة مدى التزام الجيش اللبناني بالإجراءات المطلوبة، من دون منحها حق التدخل العسكري مجدداً داخل هذه المناطق، وهو ما يرفضه لبنان.
وفي حال رفضت إسرائيل اعتماد الخيام أو بنت جبيل، يستعد الوفد اللبناني لطرح بلدات أخرى جنوب الليطاني، مع الإصرار على انسحاب إسرائيلي من مساحة أوسع من الأراضي المحتلة.
الانتخابات تعرقل أي تقدم
ميدانياً، تواصل إسرائيل عمليات الهدم والتجريف وشق الطرق لربط مواقعها العسكرية المستحدثة في الجنوب، في خطوة تعكس نيتها البقاء لفترة طويلة. وتشير الرسائل التي تلقاها لبنان إلى أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من أي منطقة تحتلها، ولا سيما قبل الانتخابات الإسرائيلية، تجنباً لأي انعكاسات سياسية سلبية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
دور إيطالي وآلية التحقق
بالتوازي، تتواصل المشاورات بشأن آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق، وسط معلومات عن تنامي الدور الإيطالي، في ظل توجه أميركي بعدم نشر قوات على الأرض والاكتفاء بالإشراف، والمراقبة، وتدريب الجيش اللبناني.
وتبدي إيطاليا استعداداً للمشاركة بقوات بالتعاون مع دول أوروبية، فيما أبدت فرنسا استعدادها أيضاً، إلا أن إسرائيل لا تزال تعارض الدور الفرنسي.
وتشير المعطيات إلى أن الحضور الإيطالي قد يرتبط بملفات أوسع، تشمل مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية، وملف النفط والغاز في شرق المتوسط، إضافة إلى احتمال ربط الدور الإيطالي بمساعٍ لانضمام لبنان إلى تحالف دول شرق المتوسط الذي يضم إسرائيل، وإيطاليا، واليونان، وقبرص.
المصدر : وكالات








