أهالي الجنوب يرفعون الصوت.. السلاح غير الشرعي لا يحمينا والجيش أملنا
10-09-2026 04:31 PM GMT+03:00
فالطائفة الشيعية واللبنانيون الذين دفعوا الثمن غالياً في هذه المناطق لم يعودوا يرون في سلاح الحزب درعاً، بل مصدراً يجلب الحرب إلى أبواب بيوتهم. فالسلاح خارج الدولة لا يحميهم، بل يجعل قراهم هدفاً دائماً .
لذلك، هم يدعون الحكومة إلى مواصلة المفاوضات ونزع السلاح غير الشرعي.
فيوما بعد يوم تتبدل الصورة في بيئة الحزب.، وباتت فئة كبيرة من الطائفة الشيعية تدرك أن الاستمرار في الوقوف خلف "حزب الله " دفاعاً عن سلاحه يعني الاستمرار في النزوح والدمار. ومطالبتهم بجعل صور، والآن النبطية منزوعة السلاح ، هي ليست مجرد شعارات جديدة، بل تغيير حقيقي ومطالبة بسلطة واحدة، وجيش واحد، وأمن لا يُدار من خارج المؤسسات.
من هنا، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري مطالب بأن يسمع هذه الأصوات. وعليه أن لا يبقى خلف الكواليس، ويعمل مع الرئيس جوزاف عون ومع الحكومة والجيش اللبناني لضمان أمن لبنان.
اما تجاهل هذا التحول داخل البيئة الشيعية يعني ترك الناس وحدهم أمام تكرار الكارثة. فمصلحة الطائفة اليوم ليست في حماية ترسانة الحزب، بل في حماية أهلها واستعادة حياتهم.
لذلك، فإن قرار الرئيس عون إرسال الجيش إلى النبطية قرار مهم. وهو رسالة مزدوجة إلى الأهالي بأن الدولة حاضرة، وإلى "حزب الله" بأن زمن الاستفراد بالمناطق انتهى. لذلك يبدو نفي قيادة الجيش لانتشارها في النبطية خطوة في الاتجاه الخطأ. لان الجيش لا يحتاج إلى التراجع عن قرار سيادي يحمي الناس. عليه أن يقف شامخاً وواثقاً خلف مهمته، لأن أي غموض يُضعف الثقة ويعيد فتح الباب أمام منطق الميليشيا.
لبنان لا يُحمى بسلاح موازٍ يقرر الحرب متى شاء. يُحمى بجيش ينتشر، ودولة تفاوض، وقيادة تسمع صوت من يدفع الثمن في النبطية كما في الجنوب وصور. هذا الصوت يقول كفىوعلى الدولة أن تجيب بالفعل لا بالإنكار.
المصدر : Transparency News








