فهمي يحذّر: قلقون من أن تأتي أي تسوية على حساب لبنان!
منذ 3 ساعة
بعبدا: واستهل لقاءاته من بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
واكد رئيس الجمهورية، "تمسك لبنان بالحل الديبلوماسي على الرغم من صعوبته، لانه اقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة التي يدفع اللبنانيون وخصوصا ابناء الجنوب ثمنا لها، وآن الاوان كي يرتاح لبنان"، ورحب بأي جهد ومسعى للجامعة العربية "لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها".
في المقابل، اكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تأييده والتزامه والجامعة العربية "بشكل تام، بالدولة والمؤسسات اللبنانية وعدم المساس بسيادة هذا البلد"، كاشفا انه سيزور الجنوب غدا "وعلى استعداد لاجراء كل الاتصالات اللازمة، من موقعي كأمين عام للجامعة، مع الدول العربية والغربية لدعم لبنان واللبنانيين".
وكان الرئيس عون استقبل الامين العام في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، على رأس وفد ضم، مديرة ادارة المشرق الوزيرة المفوضة لمى قاسم، نائب رئيس البعثة في بيروت المستشار يوسف السبعاوي، مدير مكتب الامين العام المستشار احمد شديد والمستشار اسلام العمري.
وخلال اللقاء، اعرب فهمي عن اهتمامه بلبنان وتطورات الاوضاع فيه، وجدد تأييده والتزامه والجامعة العربية، "بشكل تام، بالدولة والمؤسسات اللبنانية، وعدم المساس بسيادة هذا البلد"، واضعا امكانات الجامعة "في تصرف لبنان وقضاياه المحقة والعادلة".
واشار الى ان "الامن والسلم في الجنوب اساسيان بالنسبة للجامعة، وسأزور المناطق الجنوبية غدا للاطلاع عن كثب على الاوضاع هناك"، معلنا استعداده "لاجراء كل الاتصالات اللازمة من موقعي كأمين عام للجامعة، مع الدول العربية والغربية لدعم لبنان واللبنانيين"، معربا عن تأييده "للحوار وفق اسس وشروط واضحة، وانا اعمل من اجل تعزيز موقف الدول العربية حول قضايا المنطقة والعالم".
ورحب الرئيس عون بالامين العام والوفد المرافق، وجدد التهنئة للسيد فهمي على انتخابه امينا عاما للجامعة، "خصوصا في هذا الظرف الدقيق"، مشيدا بمواقفه ودعوته الى الحوار والتفاوض، "وهي افضل الحلول بدلا من الحروب".
وشرح الرئيس عون الوضع اللبناني الحالي والمساعي التي تبذلها الدولة لاعادة النهوض بلبنان، وعودة السلم والاستقرار التام الى ربوعه، في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وقرب انتهاء وجود "اليونيفيل" في الجنوب. ولفت الى ان الاسرائيليين لم يلتزموا بصيغة الاطار، وما زال الجنوب عرضة للانتهاكات اليومية، علما ان هذا الامر لن يؤدي الى نتيجة، بل سيزيد تعلق اللبنانيين بأرضهم وبحقوقهم، لكنه في المقابل لا يساعد الدولة اللبنانية على تنفيذ الاهداف التي وضعتها".
وشدد رئيس الجمهورية على "تمسك لبنان بالحل الديبلوماسي، على الرغم من صعوبته، لانه اقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة التي يدفع اللبنانيون، وبالاخص ابناء الجنوب، ثمنا لها، فقد آن الاوان كي يرتاح لبنان"، مرحبا "بأي جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، خصوصا وانه لطالما وقفت الجامعة الى جانب لبنان في مختلف المراحل"، مثنيا على "جهود السيد فهمي"، متمنيا له "التوفيق في مهمته الجديدة".
وبعد اللقاء، صرح فهمي للصحافيين فقال: "تشرفت اليوم بلقاء رئيس الجمهورية، وهذا تكريم وشرف كبير لي كأمين عام لجامعة الدول العربية، وذلك في اول زيارة لي للبنان بعدما توليت هذا المنصب، بعد زيارات لي حينما كنت في مناصب سابقة في العمل الدبلوماسي. وحضوري اليوم هو من منطلق الأمانة التي حملتها من قبل الرؤساء العرب بالاجماع، والمسؤولية تجاه كافة الساحات العربية عامة التي تتعرض لظروف خاصة بشكل خاص. ولذلك، فإن لبنان هو من اوائل الدول التي زرتها".
أضاف: "لقد استمعت اليوم لتقييم ثري من فخامة الرئيس سأستفيد منه في اتصالاتي القادمة، وأكدت له أيضا ان لبنان هو من أولويات الجامعة، ومن اولوياتي كأمين عام لها، الدولة اللبنانية الوطنية السيادية بكافة مؤسساتها، وباعتزازنا الكامل باللبنانيين، وستعمل الجامعة، احتراما وحفاظا على الدولة اللبنانية ومواطنيها، على تأكيد الدعم الإقليمي العربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وعقب هذا اللقاء الكبير لي اليوم، سألتقي مع ومسؤولين لبنانيين، ثم سأقوم بزيارة للجنوب تقديرا واحتراما للوضع هناك في ظل الهجوم الوحشي والمتكرر من قبل إسرائيل تجاه مواطنين أبرياء ومصالح لبنانية".
وختم معلنا: "انا هنا اتحمل امانة لصالح لبنان، وفي المرحلة المقبلة سأوجه جهود الجامعة العربية بما يخدم القضية اللبنانية والدولة اللبنانية".
سئل: ما الرسالة التي تحملونها للبنان في هذه الزيارة وما الذي يمكن ان يخرج به لبنان عمليا من لقاءاتكم، وهل ستترجم نتائج هذه اللقاءات في بيروت الى اجتماع عربي على مستوى وزراء الخارجية؟
أجاب: "كما ذكرت، بدأت منذ مدة قصيرة زياراتي الى الدول العربية، ولبنان من أوائل هذه الدول. هذه الرسالة سياسية وتعكس اهتمام الجامعة العربية بالوضع اللبناني. لقاءاتي مع المسؤولين تعكس احترامنا الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية التي تقرر هي مصيرها والاحتياجات اللازمة لمواطنيها. وانا احمل ايضا رسالة في اعقاب اجتماع المجلس الوزاري على المستوى العربي منذ اقل من شهر، وقد شمل لبنان قرار خاص تحدث عن التزامنا وتأييدنا ودعمنا للحقوق اللبنانية بمختلف جوانبها، وأيضا السعي لتأمين استقراره وحمايته من المخاطر الخارجية، فضلا عن دعمه وسلطاته لتمكينه من توفير الخدمات لمواطنيه".
اضاف: "ان حضوري هو رسالة إيجابية تجاه لبنان، كما اترك لبنان بعد انتهاء الزيارة غدا حاملا مسؤوليات إضافية في ضوء ما استمعت اليه من رئيس الجمهورية وما سأستمع اليه من مسؤولين اخرين ومن لقاءاتي مع عدد من السياسيين اللبنانيين. اما عن مسألة المؤتمر، فإن الازمات العربية كثيرة جدا واهتمامنا يتجاوز عقد مؤتمر. حتما قد يكون مؤتمر ضمن آليات تشجيع الدعم والاتصالات السياسية، انما أولى الخطوات تجاه أي تجمع تكمن في أوسع اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الأمانة العامة والاستفادة من ممثلي الدول في القاهرة او من تواجدنا نحن في الدول المختلفة. وهذا يعني ان الاتصال الدبلوماسي والسياسي سيتم تكثيفه تمهيدا لاي محافل أخرى".
سئل: هل سنكون امام تحرك عربي موحد في ظل الأوضاع التي يعيشها لبنان وفي ظل الجهود التي تقوم بها الحكومة لاستعادة استقرار البلاد ولمواجهة اعتداءات إسرائيل واستمرارها في خرق السيادة اللبنانية؟
أجاب: "اعتقد ان قرار المجلس الوزاري للجامعة كان بتوافق الآراء بالاجماع، تأكيدا على السيادة اللبنانية والحق اللبناني وسيطرة لبنان على كل محافل الحياة في الساحة اللبنانية ورفضا كاملا وباتا للاعتداءات الإسرائيلية على الحقوق اللبنانية. اذا الموقف العربي موحد. وما نحاول القيام به راهنا هو تشجيع هذا الموقف بخطوات عملية وبدعم عملي ومالي يساعد المؤسسات اللبنانية وينعكس في الساحة اللبنانية على المواطن اللبناني".
سئل: هل نقلتم تحذيرات الى الرئيس عون من حرب إقليمية محتملة وتداعياتها على لبنان؟
أجاب: "لم انقل تحذيرات بهذا المعنى، وفي النهاية يعلم فخامة الرئيس الوضع السياسي والإقليمي كما اعلمه واكثر. انما تحدثت شخصيا عن خطورة الوضع الإقليمي وتعدد النزاعات واحتمال الانفجار، فهذا حديث تم بوضوح بيني وفخامة الرئيس".
سئل: كيف تنظر جامعة الدول العربية الى المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية اميركية، وهل من خطوات عملية تقوم بها الجامعة لردع أي عدوان؟
أجاب: "أولا ان كل دولة تحدد مسار مفاوضاتها بقرار منها. وما اعلن مرارا من قبل المسؤولين اللبنانيين عن ان انهاء الاحتلال الإسرائيلي للاراضي اللبنانية هو اولويات، وان الدولة هي أولويات،. والمفاوضات، كما اكدنا بقرارات الجامعة، تحظى بالدعم الكامل لهذا الهدف بالتحديد، والحفاظ على الساحة اللبنانية واستقرارها. نحن داعمون لذلك على الدوام، وسنظل داعمين للامر. وفي موضوع الردع، نحن نسعى حاليا لتسهيل الأمور السياسية والدبلوماسية، وهذا كان هدف زيارتي اليوم كي اتحرك في الساحة اللبنانية. وحتى لو كان هناك قرار من الجامعة، فإن اول مكان نقصده هو لبنان. ولذلك تشرفت بلقاء الرئيس اليوم واستمعت الى نصائحه وتقويمه واهتماماته ستكون محط تفكيري في المرحلة المقبلة".
عين التينة: كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، فهمي والوفد المرافق، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وموقف الجامعة العربية حيال ذلك، كما تخلل اللقاء تقديم أمين عام جامعة الدول العربية كتابه المتعلق بالشرق الأوسط والذي يحمل عنوان: "قيد التشكل" "الشرق الأوسط بين تحولات النظام الدولي والتفاعلات الإقليمية".
وبعد اللقاء تحدث فهمي قائلا: أنا سعيد جداً أن أتشرّف بلقاء رئيس البرلمان الأستاذ نبيه بري وهو ثاني لقاء لي مع دولته، اللقاء الاول كان منذ زمن طويل كوزير خارجيه مصر، والآن كأمين عام جامعة الدول العربية، حضوري ورسالتي وفي هذا التوقيت بالتحديد كلاهما له معنى ومغزى، حضوري إلى لبنان من أوائل الدول التي أزورها كأمين عام يعكس التزاماً عربياً وشخصياً بالقضية اللبنانية وبالهموم اللبنانية وبالدولة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية وبالمواطن والشعب اللبناني.
واضاف فهمي: هذا التواجد يأتي بعد أسابيع قليلة على إنعقاد مجلس وزراء خارجيه الجامعة العربية الذي أصدر قرارا مهما للغاية فيما يتعلق بلبنان، أكد فيه على دعم كامل للبنان دولة وسيادة ومؤسسات ومواطنين، وأكد مرة أخرى على إهتمام العالم العربي بالتفاعل بايجابية في هذا النحو.
وتابع فهمي: استمعت اليوم إلى تقييم شيق مهم ومتميز من دولة الرئيس بري عن الأوضاع اللبنانية، لن اتناول ما ذكره دولة الرئيس انما ما قاله يتفق تماما مع تمسكه دائما بلبنانية القضايا وأولوية لبنان وهذا شيء في الحقيقة سعدت به كثيراً، أكدت لدولة الرئيس إهتمامي والتزامي بالعمل عربياً وشخصياً في دعم لبنان بكل السبل المتاحة.
وتابع فهمي: استمعت منه على بعض الأفكار وأنوي متابعة ذلك في المحافل الدولية والعربية دعما للمؤسسات اللبنانية ودعما وتوفيرا للإمكانيات الضرورية للبنان لتأمين أوضاعه ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمر، ولتوحيد أوضاعه لبنانياً ولتأمين وتمكين المؤسسات اللبنانية من توفير احتياجات المواطن اللبناني في المرحلة القادمة.
ورداً على سؤال حول اهداف زيارته يوم غد الى الجنوب والرسالة التي يحملها من خلال هذه الزيارة؟
اجاب الدكتور فهمي: أولاً لا استغرب إن دولة الرئيس بري كان عنده دراية بهذه الزيارة وتفاصيلها قبل حتى أن نتناولها شخصياً معه، وحدّثني عن معنى زيارة مواقع معينة، هذا الشرح كان مهم بالنسبة لي، فهو على دراية كاملة بالزيارة ورحب أيضاً بهذه الخطوة، قصدت أن أزور الجنوب، لأن الموقف الإسرائيلي والاعتداء الإسرائيلي على لبنان مرفوض، الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء ضد المؤسسات اللبنانية مرفوضة، وهذا موقف رسمي للدول العربية جميعاً، وطبعا موقف شخصي مني أيضاً، أهداف الزيارة في هذه المرحلة سياسية ولمعرفة الوضع شخصياً على الأرض وستكون حافزاً لحراك سياسي مني ما بعد ذلك مع الدول العربية فيما يتعلق بالمساعدات، وفيما يتعلق باحتياجات المؤسسات اللبنانية بما فيها الجيش اللبناني، وأيضاً فيما يتعلق بالجانب المادي دعماً للظروف القاسية فضلاً عن حراك سياسي على المستوى الدولي إذاً هذه أول خطوة إنما هي بداية ليس نهاية للجهد القادم.
ورداً على سؤال حول التجديد لقوات اليونيفل؟ .
أجاب فهمي: موقف الجامعة العربية ثابت وهو أن تواجد اليونيفيل بغطاء رسمي سياسي من الأمم المتحدة هو الخيار الأفضل، لأنه يضع المجتمع الدولي في الساحة ويحمّل الكل مسؤوليات التعرض للمجتمع الدولي، للأسف هناك توجه قوي لإنهاء هذه المهمة لا زلنا نحاول ان نتصدى لذلك، هناك إقتراحات أخرى من قبل دول لاتخاذ موقف مكان اليونيفيل، هذا في النهاية يحكمه أمران، أول أمر، لا بد ان يكون هناك موقف إيجابي لبناني من هذا، الأمر الثاني وأعتقد أنه في الغالب هو أيضاً موقف لبناني يجب إعطاء القوى المّشكلة إطار دولي، شرعية دولية بحيث يكون أي مساس بها من قبل الجانب الإسرائيلي مساس بموقف دولي ليس بموقف الدول المشاركة فقط، نحن نعمل مع لبنان طبعا ونعمل مع المجتمع الدولي لتأمين الحدود بقوات دولية وآمل أن يكون أيضاً بشرعية دولية من خلال قرار دولي جامع إنما الموضوع ليس سهلاً.
السراي: كذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، فهمي والوفد المرافق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في القاهرة علي الحلبي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.
وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، حيث أكد الرئيس سلام أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. كما شدد على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وأكد الرئيس سلام أيضاً أهمية تشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، ولا سيما في مشاريع البنى التحتية والربط الإقليمي، بما يساهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز اندماج لبنان في محيطه العربي.
بعد اللقاء، قال فهمي: "اليوم التقيت رئيس الحكومة، بعد اللقاء مع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان. وهي لقاءات على مستوى عالٍ ورفيع، أُتيحت لي خلالها الفرصة للاستماع إلى القيادات اللبنانية والاطلاع على تقييمها للوضع السياسي الصعب في المنطقة عموماً، فضلاً عن الظروف التي يمر بها لبنان تحديداً.
من ناحيتي، نقلت إليهم دعم جامعة الدول العربية ودعمي الشخصي للبنان، والأولوية التي يحظى بها في قضايا الجامعة العربية، والتي انعكست في قرار قوي صدر عن المجلس الوزاري الأخير للجامعة، وشمل دعم لبنان دولةً ومؤسساتٍ ومواقف، ودعم الوفاق اللبناني – اللبناني، ودعم الدولة الوطنية اللبنانية، والتأكيد على السعي إلى مساندة الجهود اللبنانية لحل القضايا، وكذلك توفير احتياجات المواطنين اللبنانيين.
وقد شكّل هذا القرار أساساً لتحركي الحالي، إذ قصدت أن تكون زيارتي إلى لبنان من أوائل زياراتي خارج المنطقة بعد صدور القرار، للاستفادة من مفاعيله والبناء عليها.
استمعت أيضاً، وعقدت عدداً من اللقاءات مع أعضاء مجلس النواب اللبناني، وسأواصل ذلك اليوم قبل القيام بزيارة إلى خارج بيروت، على أن أعود بعدها إلى القاهرة، إلى الأمانة العامة، حاملاً تقييماً كاملاً وفهماً دقيقاً للأولويات اللبنانية، وأسعى، إن شاء الله، إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وضمان التنفيذ السليم لقرار مجلس الجامعة، بما يستجيب لاحتياجات الدولة اللبنانية التي تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلينا".
وكان فهمي قد وصل إلى السراي الكبير عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، حيث كان في استقباله في الباحة الخارجية الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.
الخارجية: والتقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الأمين العام لجامعة الدول العربية والوفد المرافق، حيث تم البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون بين الجامعة العربية وبيروت، انطلاقاً من أن التعاون العربي ـ العربي، على مختلف المستويات، لا سيما في مجالي الأمن القومي والاقتصاد، يشكّل مصلحة استراتيجية مشتركة.
ورحب الوزير رجي بـ"أي تعاون مع الجامعة العربية"، مؤكداً "دعمه للأمين العام في مهامه داخل الجامعة، وفي كل ما يخدم العمل العربي المشترك".
واتفق الجانبان على أن "ما يجري في المنطقة ينعكس مباشرة على لبنان، وأن الأمر يسري في الاتجاه المعاكس أيضاً".
وشكر رجي لـ"مجلس الجامعة قراره الصادر في القاهرة بالتضامن مع لبنان"، معتبراً أنه "شكّل سابقة، إذ إنها المرة الأولى التي يسمّي فيها المجلس الأمور بأسمائها ويصف الأزمة اللبنانية بكل أبعادها، وهو ما كان متعذراً في السنوات الماضية".
من جهته، رأى فهمي أن "قرار دعم لبنان خطوة جيدة تستدعي مزيداً من التطوير"، مشدداً على "ضرورة تقديم الدعم الكفيل بتأمين الاستقرار في البلاد"، متحدثا عن "قلقه من أن تأتي أي تسوية محتملة في المنطقة على حساب لبنان".
وفي ختام اللقاء، أكد رجي "أهمية إبقاء المركز العربي للقانون في بيروت".
في اليرزة: والى ذلك، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه، في اليرزة، الأمين العام لجامعة الدول العربية مع وفد.
وخلال اللقاء، تم عرض آخر التطورات في المنطقة والوضع في لبنان وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد فهمي "استعداده لمساعدة لبنان بما لديه من خبرات"، مشيرا إلى "ضرورة تعزيز قدرات الجيش للقيام بمهماته على كامل الأراضي اللبنانية ومواجهة التحديات المقبلة".
وتم التشديد على أهمية تحصين الساحة الداخلية اللبنانية.







