استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس براك، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في لقاء تناول تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين.


وقالت الرئاسة السورية في بيان إن المباحثات تطرقت إلى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الملفات التي ناقشها الطرفان أو النتائج العملية للاجتماع.

ويأتي اللقاء في وقت تواجه فيه سوريا ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، فيما تتواصل الاتصالات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

ويكتسب الاجتماع أهمية كبيرة في ضوء استمرار التواصل بين المسؤولين السوريين والأميركيين بشأن الملفات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا، وترتيبات الأمن والاستقرار، إلى جانب القضايا الإقليمية التي تؤثر في المشهد السوري، وفق ما أفادت للعربية.نت / الحدث.نت مصادر دبلوماسية من العاصمة السورية.

وتتزامن هذه التحركات مع تحديات تواجه السلطات السورية على المستويين الداخلي والخارجي، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع قنوات التواصل مع الأطراف المؤثرة في مستقبل البلاد.

ولم تعلن الرئاسة السورية ما إذا كان اللقاء قد أسفر عن تفاهمات جديدة أو خطوات تنفيذية محددة، كما لم تصدر تفاصيل علنية بشأن جدول زمني لمتابعة الملفات التي جرى بحثها.

وسبق هذا اللقاء اجتماع جمع توم براك بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في إسطنبول، تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وآفاق التعاون والتنسيق في عدد من الملفات المشتركة، وفق ما أعلنته الخارجية السورية.

كما كان براك قد أشاد، خلال مشاركته، أمس الثلاثاء، في منتدى الأمن العالمي في الدوحة، بطريقة إدارة الشرع للمرحلة الانتقالية في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، ودعا إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وتعكس هذه الاتصالات استمرار الاهتمام الأميركي بالتطورات السورية، في ظل تداخل الملفات السياسية والأمنية مع حسابات إقليمية أوسع، تشمل مستقبل الاستقرار في سوريا وطبيعة علاقاتها مع دول المنطقة.

ويشير استمرار اللقاءات بين المسؤولين السوريين والمبعوث الأميركي إلى مواصلة قنوات التواصل السياسي بين دمشق وواشنطن، في مرحلة تتطلب معالجة عدد من الملفات العالقة وتحديد مسارات التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتبرز أهمية اللقاء في توقيته، إذ يأتي وسط استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بسوريا، وما تفرضه التطورات الإقليمية من تحديات على الأطراف المعنية بالملف السوري.

وحتى الآن، لم تكشف الرئاسة السورية عن تفاصيل إضافية بشأن مخرجات اجتماع الشرع وباراك، مكتفية بالإشارة إلى بحث تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة وتعزيز التعاون والتنسيق بما يدعم الأمن والاستقرار.