دخل اسم الفرنسي ديدييه ديشامب بقوة ضمن قائمة المرشحين لقيادة يوفنتوس، في ظل تراجع النتائج وتصاعد الضغوط على لوتشيانو سباليتي، الذي بات مستقبله مع "السيدة العجوز" محل تساؤلات.


ويبرز ديشامب بوصفه خيارًا يمتلك معرفة عميقة بالنادي الإيطالي، بعدما دافع عن ألوانه لاعبًا، كما سبق له قيادته فنيًّا خلال موسم 2006-2007، وهي تجربة تمنحه أفضلية معرفية بتاريخ النادي وطبيعة الضغوط المحيطة به، إذا قرّرت الإدارة الاستعانة به مجددًا.

ويأتي تداول اسم المدرب الفرنسي في وقت يستعد فيه لمرحلة جديدة من مسيرته، عقب انتهاء مهمته مع المنتخب الفرنسي بعد 14 عامًا على رأس الجهاز الفني، شهدت خلالها مسيرته محطات بارزة، أبرزها التتويج بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، إلى جانب بلوغ نهائي كأس العالم 2022 ونهائي بطولة أمم أوروبا 2016.

وتأتي هذه الأنباء في أعقاب تراجع نتائج يوفنتوس، الذي خسر أمام جنوى بنتيجة 2-0، يوم الأربعاء، ضمن منافسات الدوري الإيطالي، ليتجمد رصيده عند 14 نقطة بعد تسع جولات، ويحتل المركز الثامن في جدول الترتيب، بفارق 11 نقطة عن المتصدر إنتر ميلان.

 

وتزيد هذه الخسارة الضغوط على سباليتي، الذي تولى قيادة الفريق في أكتوبر 2025، في ظل صعوبة استعادة الاستقرار وتحقيق النتائج التي تتناسب مع طموحات النادي. 

وتترقب الإدارة المواجهة المقبلة أمام نابولي، المقررة في نهاية الأسبوع، والتي قد تمثل محطة مهمة في تقييم وضع الفريق ومستقبل مدربه.

ووفقًا للتقارير في إيطاليا، لا يقتصر السباق المحتمل لخلافة سباليتي على ديشامب، إذ تضم قائمة المرشحين أيضًا ستيفانو بيولي وأنطونيو كونتي، مع اختلاف ظروف كل مدرب ومدى إمكانية التوصل إلى اتفاق معه.

ويمتلك ديشامب رصيدًا كبيرًا من الذكريات والإنجازات مع يوفنتوس، إذ انضم إلى الفريق لاعبًا عام 1994، وأصبح أحد العناصر المهمة في خط الوسط خلال حقبة شهدت نجاحات محلية وقارية للنادي.

وتُوج المدرب الفرنسي مع يوفنتوس بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1996، إلى جانب ثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي، وكأس إيطاليا، وكأس السوبر الإيطالي مرتين، فضلًا عن كأس الإنتركونتيننتال.

ولم تنته علاقته بالنادي عند اعتزاله اللعب، إذ عاد إلى تورينو مدربًا في عام 2006، وتولى قيادة الفريق خلال مرحلة صعبة أعقبت هبوطه إلى دوري الدرجة الثانية على خلفية فضيحة "كالتشيوبولي"، ونجح في قيادة يوفنتوس إلى العودة لدوري الدرجة الأولى، قبل أن تنتهي تجربته مع الفريق في العام التالي.

وغادر ديشامب المنتخب الفرنسي بعد مسيرة امتدت 14 عامًا، قاده خلالها إلى التتويج بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، كما بلغ نهائي كأس أمم أوروبا 2016 ونهائي كأس العالم 2022.

ورغم الانتقادات التي تعرّض لها في المراحل الأخيرة من تجربته مع المنتخب، فإن سجله جعله من المدربين الذين يحظون بتقدير واسع في أوروبا، وارتبط اسمه في فترات سابقة بأندية كبرى، بينها ريال مدريد، وفقًا لتقارير صحفية.