أطلقت سفارة المملكة العربية السعودية في مقرها في بيروت، حملتها السنوية لتوزيع لحوم الهدي والأضاحي على العائلات المحتاجة في لبنان، ضمن مشروعها للإفادة من الأضاحي، بعنوان: ""وكَلنا وتوكَل"، في حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مع وفد من دار الفتوى، ضم: رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الشيخ محمد عساف، رئيس مجلس امناء صندوق الزكاة في لبنان القنصل محمد الجوزو ونائبه سامر الصفح، مدير عام صندوق الزكاة في لبنان الشيخ زهير كبي ومسؤول العلاقات العامة والإعلام في دار الفتوى خلدون قواص، حيث كان في استقبالهم السفير فهد بن عبدالرحمن الدوسري.  


دريان: وقال دريان: "يسعدنا اليوم، يوم الجمعة، وهو يوم مبارك، أن نلتقي بسعادة السفير العزيز في أرض السفارة السعودية، سفارة مقام خادم الحرمين الشريفين، لنطلق الحملة التي اعتدنا عليها لسنوات وسنوات، وهي توزيع لحوم الأضاحي التي تصلنا من المملكة العربية السعودية لتوزيعها على المؤسسات الاجتماعية وعلى الفقراء والمساكين والأيتام ويستفيد منها عدد كبير لا بأس به"، مشيرًا إلى أن "هذه المبادرة السنوية، "تأتي ضمن السجل الحافل لمملكة الخير والعطاء، المملكة العربية السعودية، في مد يد العون للدول التي تحتاج إلى مساعدة. والمملكة لم تنقطع أبدا عن مساعدتنا، لا بالقضايا المعنوية ولا بالسياسية، ولا بالدعم المادي ولا بدعم المشاريع"،  مؤكدا انها "دائمًا إلى جانب لبنان وإلى شعب لبنان". 

وتوجّه بتحية تقدير وإكبار لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكًدا أن "دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، بكل مؤسساتها، تقف متضامنة مع المملكة العربية السعودية، وأيضًا الدولة اللبنانية، والشعب اللبناني يقف إلى جانب المملكة تجاه ما تتعرض له من عدوان إرهابي آثم يطال المدينة المنورة ومكة المكرمة والمدن والعاصمة السعودية"، مشددًا على أن "المملكة العربية السعودية تمثل بالنسبة للبنان واللبنانيين، وخصوصًا لدار الفتوى، عمقنا العربي والإسلامي الذي لا نستغني عنه أبدا، وهي أيضا ثابتة بمواقفها الداعمة لدار الفتوى وللدولة اللبنانية ولبنان". 

وأعرب دريان عن أمله بـ"أن تهدأ الأمور وتستقر الأحوال، في انتظار المشاريع التي سبق وأعلنت عنها المملكة تجاه لبنان". 

وختم بالقول: "شكرًا لسعادة السفير الصديق العزيز الحبيب، وهو نورنا بوجوده في لبنان، ودائمًا نحن نلتقي، نحن وإياه، على الخير في كل اللقاءات، بإذن الله تعالى. شكرًا للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، وشكرًا على كل المبادرات الإنسانية التي تقوم بها تجاه لبنان".

الدوسري: من جهته، أكد السفير الدوسري أن "هذا المشروع امتداد للدعم الدائم المقدم من المملكة العربية السعودية تجاه إخوانها وأشقائها وأصدقائها حول العالم. ولبنان كدولة شقيقة أيضًا لا بد أن يناله جزء من هذا العطاء"، موضحًا "أن مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي هو أحد برامج الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة". 

وأشار إلى أن "المشروع أطلق عام 1403 هجرية، 1983 ميلادية، وطوال تلك السنوات كان للبنان نصيبه الدائم من هذا المشروع. ولبنان هذا العام، ككل عام، يتلقى هذه المكرمه لتوزيعها على مستحقيها". 

وكشف السفير الدوسري أن "العام الحالي شهد أكثر من 10,000 ذبيحة موزعة على عدة مناطق، وتشمل جميع المناطق اللبنانية، ستصل لمستحقيها عند اللبنانيين، بالتنسيق الدائم، مع مفتي الجمهورية ودار الفتوى وصندوق الزكاة والحكومة اللبنانية"، مؤكدًا الحرص على أن "تصل إلى جميع مستحقيها".