خمس ساعات من الاستجواب.. هل مُنح رياض سلامة الوقت الكافي لممارسة حق الدفاع؟
منذ 4 ساعة
وبحسب المعطيات التي يوردها الدفاع، استغرقت الاستجوابات نحو خمس ساعات، وتناولت وقائع وعمليات مالية تعود بعض تفاصيلها إلى أكثر من عشر سنوات، ما يستوجب مراجعة مستندات وقرارات وسجلات مصرفية متشعبة.
وتتمحور ملاحظات الدفاع حول مسألة التبليغ المسبق بالجلسات والوقت المتاح للتحضير لها، في ظل ما يصفه بتسارع الإجراءات، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى توافر الظروف المناسبة لمناقشة الملفات بصورة وافية.
فالقضايا المالية التي تعود إلى سنوات طويلة لا تقتصر على الإجابة عن أسئلة آنية، بل تتطلب العودة إلى مستندات وقرارات إدارية ومالية، ومقارنتها مع الوقائع موضوع التحقيق.
ومن الناحية القانونية، يشكل حق المدعى عليه في الاستعانة بمحامٍ وإعداد دفاعه جزءاً أساسياً من ضمانات المحاكمة العادلة. لكن تحديد ما إذا كانت هذه الضمانات قد احترمت في جلسة بعينها يستوجب الرجوع إلى محاضر التحقيق وإجراءات التبليغ.
وفي وقت تؤكد فيه الملاحقات القضائية ضرورة التحقيق في الشبهات المالية، يبرز سؤال أساسي: كيف يمكن التوفيق بين سرعة إنجاز التحقيقات وضمان الوقت الكافي لممارسة حق الدفاع؟
إن احترام حقوق المدعى عليه لا يعني إعفاءه من المساءلة، تماماً كما أن التحقيق معه لا يعني ثبوت مسؤوليته الجزائية.
ويبقى المبدأ الأهم أن تُجرى التحقيقات وفق إجراءات تضمن التوازن بين حق القضاء في كشف الحقيقة وحق المدعى عليه في تقديم دفاع فعلي ومتكامل.







