رجي من مونتريال: لا مكان بعد اليوم لسلاح خارج إطار الجيش
منذ 1 ساعة
وحضر اللقاء عدد من النواب، في مقدمهم النائب الكندي من أصل لبناني فيصل الخوري، إلى جانب سفير لبنان لدى كندا بشير طوق، وعميدة السلك القنصلي هيلغا كاتالين بريتز. كما شارك القناصل العامون لكل من تركيا وسويسرا وبنما ومصر واليونان وفرنسا والمغرب وتونس.
وشهد اللقاء أيضاً حضور راعي أبرشية كندا للموارنة المطران مروان تابت، وممثل دار الفتوى في مونتريال الشيخ سعيد فواز، وممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد نبيل عباس، وممثل طائفة الموحدين الدروز الشيخ عادل حطوم. كذلك حضر ممثلون عن عدد من الأحزاب والقوى اللبنانية الناشطة في كندا، من بينها القوات اللبنانية، وحزب الكتائب، وتيار المستقبل، والحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة، وحزب الأحرار.
وفي كلمته أمام الحضور، عبّر الوزير رجي عن اعتزازه وتأثره بالمشهد الذي جمع هذا العدد الكبير من أبناء الجالية اللبنانية، موجهاً الشكر إلى كندا لما قدمته للبنانيين الذين استضافتهم على أراضيها، وحمتهم، وأتاحت أمامهم فرصاً ساعدتهم على تحقيق النجاح وبناء مستقبلهم.
وأشار رجي إلى أن المسؤولين الكنديين الذين التقاهم خلال زيارته أثنوا على الدور الذي تؤديه الجالية اللبنانية في نهضة كندا وازدهارها، لافتاً إلى أن كثيراً من اللبنانيين الذين وصلوا إلى هذا البلد بدأوا رحلتهم في ظروف بالغة الصعوبة.
وتطرق وزير الخارجية إلى مسيرة اللبنانيين مع وطنهم، قائلاً إنهم غادروا لبنان في مراحل مختلفة رفضاً للاحتلال، لكن مرحلة ما بعد زوال الاحتلال شهدت بروز الميليشيات والسلاح غير الشرعي، إلى حد بات فيه هذا السلاح أقوى من الدولة نفسها. وأكد أن لبنان اليوم أمام مرحلة جديدة، في ظل وجود رئيس جديد للجمهورية وحكومة جديدة، مشدداً على أن «لا عودة إلى الوراء».
وأكد رجي موقف لبنان الرافض لاستمرار أي سلاح خارج إطار الشرعية، قائلاً إن البلاد «لن تقبل بعد اليوم وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني». كما شدد على رفض أن يتولى أي طرف التفاوض أو المساومة باسم لبنان، مشيراً إلى أن الدبلوماسية اللبنانية «رجعت مئة في المئة لبنانية».
وأضاف أن لبنان لن يكون مستعداً بعد الآن لدفع ثمن طموحات أي زعيم في المنطقة أو مشاريع أي نظام استبدادي توسعي، مؤكداً رفضه أن يقدم أي فريق على فتح حرب على حساب لبنان تحت عنوان إسناد هذه الجهة أو تلك، بما يؤدي إلى جلب الاحتلال والدمار والتهجير.
كما أكد أن الدولة اللبنانية لا يجب أن تبقى رهينة لإرادة دول أخرى، معتبراً أن التفريط بالمصالح الوطنية اللبنانية خدمةً لمصالح الآخرين أمر غير مقبول.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، أوضح رجي أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات وصفها بالشجاعة، تقضي بحصر السلاح في يد القوى الشرعية، واعتبار الأعمال الأمنية والعسكرية التي تقوم بها المنظمات غير الشرعية أعمالاً خارجة عن القانون.
وأشار إلى أن هذه القرارات لم تدخل بعد حيز التطبيق الكامل، قائلاً: «لكننا سائرون نحو التنفيذ»، ومؤكداً أن الطريق لا تزال طويلة، إلا أن الإرادة والعزم على الاستمرار في هذا المسار متوافران.
وشدد وزير الخارجية على أن الهدف لا يقتصر على تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال، بل يشمل أيضاً تحرير المواطن اللبناني من السلاح غير الشرعي، موضحاً أن القضية ليست مسألة عقائدية، وإنما ترتبط بتطلع اللبنانيين إلى العيش في دولة طبيعية.
وقال إن اللبناني يريد دولة يستطيع فيها العمل بصورة طبيعية، ويستطيع أبناؤه الذهاب إلى مدارسهم، كما يريد لبنان أن يستعيد موقعه ودوره كمركز ثقافي واستشفائي في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب استعادة ازدهاره الاقتصادي.
ورأى أن تحقيق هذه الأهداف يبقى مستحيلاً ما لم يكن القرار الاستراتيجي وقرار الحرب والسلم حصراً في يد الدولة اللبنانية.
وعلى صعيد العلاقات اللبنانية الكندية وشؤون الجالية، أعلن رجي أنه ناقش مع المسؤولين الكنديين مسألة استئناف الخط الجوي المباشر بين لبنان وكندا، مؤكداً التزام الجانب اللبناني العمل على معالجة وإزالة العوائق التي لا تزال تحول دون اتخاذ هذا القرار.
كما حمل الوزير إلى أبناء الجالية اللبنانية في كندا بشرى تتعلق بالخدمات القنصلية، معلناً أن تأمين الجوازات البيومترية في كندا بات قريباً.
إذا رغبت، يمكنني أيضاً إعداد نسخة أكثر قوة بصيغة خبر سياسي للنشر في موقع إخباري أو صياغتها بأسلوب وكالة أنباء احترافي ومحايد.






