يستعد مجلس الوزراء اللبناني لجلسة الجمعة لمناقشة مشروع اتفاقية مع سوريا تهدف إلى نقل المحكومين السوريين من لبنان إلى بلدهم، فيما تُعَد اتفاقية موازية للتعامل مع الموقوفين غير المحكومين. الاتفاقية تهدف إلى تنظيم ملف المحكومين بشكل قانوني وإنساني، وتطويق أي تراجع محتمل عن بنودها، بما يفتح المجال لعلاقات رسمية طبيعية بين لبنان وسوريا بعد سنوات من التراكمات السياسية.


برز بند مهم على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غدًا الجمعة، يتمثل في عرض مشروع اتفاقية بين لبنان وسوريا لنقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم، أي لبنان، إلى بلد جنسيتهم، أي سوريا، وتفويض مجلس الوزراء التوقيع عليها.

علمت جريدة “الأنباء” الإلكترونية من مصدر رسمي أن الاتفاقية تنص على تسليم لبنان 300 محكوم سوري إلى الجانب السوري، وهو كامل عدد المحكومين السوريين في السجون اللبنانية، على أن لا تشمل الاتفاقية نحو 2000 موقوف سوري غير محكوم.

وأوضح المصدر أن الاتفاقية تترك لسوريا، كدولة سيادية، حرية التصرف بالمحكومين المفرج عنهم. ويهدف عرض الاتفاقية على مجلس الوزراء إلى تطويق أي محاولة قد تصدر عن وزارة العدل اللبنانية للتراجع عن بنودها.

ويجري العمل على إعداد اتفاقية موازية تخص الموقوفين غير المحكومين، لا سيما أن معظمهم تعرضوا للظلم والتوقيف في حقبة النظام السوري السابق، التي اتسمت بالاستخفاف بحقوق السوريين وسهولة توقيفهم لأسباب سياسية.

وتقر مصادر مطلعة بأن القضاء اللبناني لم يقم بدوره تجاه هؤلاء خلال السنوات الماضية لأسباب سياسية معروفة، إلا أن الواقع اليوم تغيّر بعد سقوط نظام بشار الأسد، ما يستدعي مقاربة إنسانية للملف بعيدًا عن الرواسب السابقة، بما يتيح للبنان بناء علاقات رسمية طبيعية مع سوريا.


المصدر : وكالات