موسكو تكسر حصار واشنطن.. جسر روسي عبر بحر قزوين لإنقاذ طهران بعد إغلاق هرمز
09-05-2026 02:49 PM GMT+03:00
كما أوضح المسؤولون أن الشحنات الروسية تضمنت “سلعاً استراتيجية” ومكونات خاصة بالطائرات المسيّرة، في خطوة تهدف إلى مساعدة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعويض آثار الضربات والحصار البحري المفروض عليها، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.
وقال مسؤول أميركي إن عمليات النقل عبر بحر قزوين “تساعد إيران على ترميم ترسانتها العسكرية”، مشيراً إلى أن موسكو وطهران لجأتا إلى هذا المسار لتجاوز القيود المفروضة على الملاحة في الخليج والموانئ الإيرانية.
طريق بديل عن هرمز
ويُعد بحر قزوين واحداً من أهم المسارات التجارية البديلة التي يمكن استخدامها بعيداً عن مضيق هرمز، خاصة بعد تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة.
ومنذ إعلان واشنطن فرض حصار بحري على إيران، كثفت القوات الأميركية عمليات التفتيش وتحويل مسار السفن في الخليج وبحر العرب، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية “CENTCOM” تحويل عشرات السفن التجارية لمنعها من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.
في المقابل، حاولت طهران الاعتماد على خطوط نقل بديلة، سواء عبر السكك الحديدية مع الصين أو عبر الممرات البحرية المغلقة نسبياً في بحر قزوين، الذي يربط إيران بروسيا ودول آسيا الوسطى.
تعاون عسكري متصاعد
أتت هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الإيرانية تقارباً عسكرياً واستراتيجياً متزايداً منذ سنوات، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا، حيث اتهمت دول غربية طهران بتزويد موسكو بمسيّرات قتالية استخدمت في الهجمات داخل الأراضي الأوكرانية. كما عزز البلدان تعاونهما في مجالات الطاقة والنقل والدفاع، وسط العقوبات الغربية المفروضة على الطرفين.
وربما يعكس استخدام بحر قزوين كممر لوجستي محاولة روسية وإيرانية لتقليل الاعتماد لى الممرات البحرية الدولية الخاضعة للمراقبة الغربية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأميركية في الخليج.
ضغوط أميركية مستمرة
وكان البيت الأبيض قد أكد في وقت سابق أن الحصار المفروض على إيران “ناجح للغاية” ويهدف إلى “خنق الاقتصاد الإيراني”، مع إبقاء “كل الخيارات مطروحة” تجاه طهران.
في المقابل، نفت إيران سعيها إلى التصعيد، لكنها أكدت أنها ستواصل البحث عن بدائل اقتصادية وعسكرية لكسر العزلة التي تحاول واشنطن فرضها عليها.
المصدر : وكالات








