عون في واشنطن... اختبار السيادة يبدأ من البيت الأبيض
20-07-2026 07:46 AM GMT+03:00
شكّل لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محطة أساسية خلال زيارة عون إلى واشنطن، إذ بحث الجانبان سبل تنفيذ "إطار العمل الثلاثي"، مع تشديد الرئيس اللبناني على ضرورة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى، وتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.
كما طالب عون بتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، لا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والبنى التحتية، مؤكدًا أهمية الدور الأميركي في دعم مسار النهوض الاقتصادي.
في المقابل، أكد روبيو دعم بلاده لمواقف الرئيس عون، مشددًا على أن استعادة لبنان لدوره في المنطقة ترتبط بتحقيق الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. كما أبدى استعداد واشنطن لترجمة الأفكار المطروحة إلى خطوات عملية عبر مؤتمرات مخصصة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وبحسب الخارجية الأميركية، أشاد روبيو بجهود الحكومة اللبنانية في تعزيز سيادة الدولة، واستعادة سلطة المؤسسات الرسمية، معتبرًا أن لبنان يجب أن يبقى صاحب قراره المستقل بعيدًا عن أي مسارات تفاوضية خارجية.
في السياق نفسه، كشفت مصادر أميركية أن المحادثات اتسمت بالصراحة، وتناولت دعم الجيش اللبناني، وتعزيز أمن الحدود مع سوريا، ومنع تهريب الأسلحة، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وتخللت زيارة عون لقاءات بعيدة من الإعلام مع مسؤولين أميركيين وشخصيات لبنانية فاعلة، ركزت على احتياجات الجيش اللبناني وخطة إعادة الإعمار، وسط تساؤلات أميركية بشأن آليات إدارة هذه المرحلة وضمان الشفافية ومكافحة الفساد.
داخليًا، تواصلت الانتقادات الموجهة للرئيس عون من قوى الممانعة، إلا أن مصادر كنسية اعتبرت أن حملات التخوين لن تؤثر في مسار الرئاسة، مؤكدة أن رئيس الجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية في إدارة المفاوضات والدفاع عن مصالح لبنان.
المصدر : وكالات








