ستريدا جعجع: «المخاض الأخير» نحو دولة بلا سلاحين ولا قرارين
12-09-2026 04:05 PM GMT+03:00
أكدت النائبة ستريدا جعجع أن مقاتلي «القوات اللبنانية» لم يناضلوا من أجل استمرار الحرب، بل من أجل عودة الدولة، مشددة على أن النضال الحقيقي يتمثل في معرفة متى يُحمل السلاح دفاعًا عن الوطن ومتى يُسلّم للدولة عندما تصبح قادرة على القيام بدورها.
وخلال العشاء السنوي لفوج المدفعية سابقًا في «القوات اللبنانية» في القليعات، ممثلةً رئيس الحزب سمير جعجع، قالت جعجع إن تسليم «القوات» سلاحها ورؤوس مقاتليها مرفوعة شكّل بحد ذاته «أحد أكبر أوجه البطولة».
واعتبرت أن لبنان، بعد أكثر من خمسين عامًا من النضال العسكري والسياسي، بدأ يحصد ثمار التضحيات التي بُذلت، مشيرةً إلى أن التحولات الإقليمية، ولا سيما سقوط النظام الأسدي في سوريا، فتحت فرصة حقيقية أمام قيام دولة قوية وفاعلة في لبنان، يكون قرار السلم والحرب بيدها، والسلاح فيها محصورًا بالقوى الشرعية.
وأكدت جعجع إيمانها بأن لبنان يخوض «المخاض الأخير» للوصول إلى الدولة المنشودة، قائلة: «سنصل إلى لبنان الدولة؛ لبنان الذي لا دولتين فيه، ولا قرارين، ولا سلاحين، لبنان الذي يكون فيه القانون فوق الجميع والدولة المرجع الوحيد».
وتطرقت إلى دور فوج المدفعية خلال سنوات الحرب، مستذكرةً خصوصًا معركة زحلة عام 1981، ومشيدةً بصمود مقاتليه ودورهم في الدفاع عن الأرض وأهلهم في مرحلة غياب الدولة ومؤسساتها.
كما أشارت إلى أن المكانة السياسية التي وصلت إليها «القوات اللبنانية» اليوم، وتحولها إلى أكبر تكتل نيابي في مجلس النواب، جاءت نتيجة مسيرة طويلة من النضال والتضحيات والإيمان بالقضية.
وفي ختام كلمتها، حيّت جعجع رئيس الحزب سمير جعجع، معتبرةً أنه نجح في نقل «القوات اللبنانية» من مرحلة الحرب إلى مرحلة الدولة، ومن البندقية إلى البرلمان، ومن ساحات القتال إلى المؤسسات.
وشهد العشاء تكريم خمسة من مصابي الحرب في فوج المدفعية، وهم بولس عباس، طانيوس خليل، الياس مفرج، عادل وهيبة وشربل نخول، كما كرّم الفوج النائبة جعجع تقديرًا لمسيرتها ودورها خلال سنوات اعتقال زوجها.
وكانت المناسبة قد استُهلت بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد «القوات اللبنانية»، وتخللتها كلمات لكل من عريف الاحتفال فادي نجم وقائد فوج المدفعية سابقًا أنطوان بارد، استعاد خلالها المتحدثان محطات من تاريخ الفوج ومسيرته وتضحيات رفاقه.
المصدر : وكالات








