وائل الزين


على الرغم من محاولات حزب الله المستمرة لتصوير نفسه كقوة ردع ضرورية للدفاع عن لبنان ضد الاعتداءات الإسرائيلية، فإن استمرار المعارك وتصاعد العمليات الإسرائيلية دون رد فعّال يُظهر أنّ استراتيجية ما يعتبره ردعا ليست الحل، فقوته غير كافية لمواجهة الفارق الكبير في القدرات التدميرية بين الطرفين.
يعتقد الكثير من المحللين أن تصرفات الحزب المشبوهة ساهمت في تفاقم التوترات والنزاعات، معرّضة الأراضي اللبنانية لمزيد من المخاطر بدلاً من تأمين حمايتها. التدخل في عمليات عسكرية تتجاوز مبررات الدفاع الذاتي، ودعمه لفصائل في مناطق صراع متعددة، جعل الحزب عاملاً يزيد من تعقيد الوضع الأمني للبنان، بدلاً من تعزيز الاستقرار الداخلي.
سياسات حزب الله واستئثاره بالقرارات الوطنية تؤثر سلباً على علاقات البلاد الإقليمية والدولية. تتسبب سياسات وتدخلات الحزب في عزلة لبنان وتعرُّضه لضغوط دولية متزايدة.
التوسّع في العمليات والارتباط بأجندات إقليمية في ظلّ المتغيِّرات الإقليمية، يُعرّض لبنان لمخاطر كبرى لا يستطيع تحمّلها ويضع المدنيين والبنية التحتيّة المتهالكة في عين العاصفة. على الرغم من ضربات إسرائيل المتتالية من الجنوب إلى بعلبك وما بينهما، يبدو الحزب متردِّدًا في الردّ، ممّا يطرح تساؤلات حول فعالية سياسة الردع التي يروّج لها، خاصة في ظلّ الدمار والتهجير الذي عانى منه اللبنانيون. استراتيجية الردع هي مجرّد وهم وغطاء لتبرير تدخّله في الحروب الإقليمية لأهداف لا علاقة للبنان بها ولا مصلحة وطنية منها، بل هي مجرّد استراتيجية دمار وقتل.


المصدر : Transparency News