أثارت تصريحات الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم تجاه الحكومة اللبنانية ردود فعل سياسية واسعة، وسط اتهامات له بتصعيد الخطاب والتناقض مع مواقف تدعو إلى الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، في وقت تستمر فيه التداعيات السياسية والميدانية للحرب والتوترات في لبنان.


تصاعدت ردود الفعل السياسية على مواقف الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم الأخيرة، إذ اعتبرت مصادر وزارية لصحيفة “نداء الوطن” أن تصريحاته تجاه الحكومة اللبنانية تضمّنت “اتهامات ومغالطات” تعكس، بحسب وصفها، “انفصالًا عن الواقع”.

وأضافت المصادر أن قاسم يضع نفسه في موقع متناقض من خلال مهاجمة الحكومة واتهامها بالخيانة، في وقت يشارك فيه الحزب بوزراء داخلها، متسائلة عن كيفية الاستمرار في حكومة يتم اتهامها بالتآمر على شعبها.

وفي السياق نفسه، رأت مصادر رسمية أن تهديدات قاسم تمثل “تطورًا سلبيًا وخطيرًا” في موقف الحزب، معتبرة أنها تتعارض مع تصريحات نواب الحزب الذين يؤكدون التمسك بالاستقرار والسلم الأهلي.

كما أشارت المصادر إلى أن هذه التصريحات تتناقض أيضًا مع مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي سبق أن حذّر من أي تحركات في الشارع ورفض ردود الفعل التي قد تؤثر على وحدة اللبنانيين خلال المرحلة الحالية.

واعتبرت مصادر رسمية أخرى أن خطاب قاسم بدا وكأنه أُعدّ قبل التطورات الميدانية والدبلوماسية الأخيرة، مشيرة إلى أن الوقائع على الأرض، من توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى تهجير سكان الجنوب، لا تنعكس في مواقفه السياسية.

وأضافت المصادر أن البيئة الجنوبية المتضررة من الحرب كانت تنتظر خطابًا يخفف من معاناتها ويفتح باب الأمل أمامها، بدل توجيه الاتهامات للدولة اللبنانية، التي قالت إنها تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وتطرقت المصادر إلى الدور الإيراني، معتبرة أن طهران اتجهت نحو التهدئة وتركت الحزب في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، مشيرة إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون المدعومة أميركيًا، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتمديده لاحقًا، ساهمت في الحد من توسع العمليات العسكرية التي كانت قد تطال بيروت والضاحية والبقاع بشكل يومي، بحسب تعبيرها.



المصدر : نداء الوطن