حزب الله يصعد مع الدولة اللبنانية: هل يجر الحزب لبنان الى حرب أهلية؟
01-07-2026 03:25 PM GMT+03:00
يصعد حزب الله سياسياً وعسكرياً ضد الدولة اللبنانية، حيث يرفض مسار المفاوضات الجارية ويطالب الحكومة اللبنانية بالتراجع عن الاتفاقيات المعقودة مع إسرائيل، مؤكداً استمراره في خيار "المقاومة" والميدان، وسط تحذيرات من تداعيات داخلية.
وتشمل أبرز ملامح هذا التصعيد، الموقف من الاتفاقية حيث يضغط الحزب على الدولة للتراجع عن الاتفاق مع إسرائيل ويرفض شروطه ومسار التفاوض الحالي، متمسكاً بانسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل.
واستخدم الحزب وسيلة الضغط على الحكومة: عبر الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، الذي صعد لهجته ضد الحكومة اللبنانية، محذراً من أي محاولات لفرض واقع جديد، وسط اتهامات أمريكية بسعي الحزب لزعزعة استقرار الحكومة.
في المقابل يصر الحزب على التمسك بالسلاح، ويجدد تمسكه بسلاحه، ويرفض أي مساعٍ لنزعه كشرط أو منطلق لأي تسوية.
هذا الموقف اجج الانقسام الداخلي، وأثار هذا التصعيد انقساماً سياسياً حاداً، حيث تتخوف أطراف لبنانية من جر البلاد إلى أزمات أمنية جديدة، قد تصل الى حرب أهلية.
تحركات الحزب مرهونة بالقرار الايراني الذي يحدد مسار المواجهة الشاملة او التهدئة، جعلت الحزب يعيش حالة من التخبط الداخلي وفقدان القدرة على السيطرة على مفاصل الدولة كما كان في السابق، وهو اذ يلجأ الى التصعيد الكلامي كونه لا يمتلك حاليا الادوات الجغرافية او الشعبية لخوض مغامرة عسكرية داخلية.
إلا ان لجوء الحزب الى عمل انقلابي مستبعد تماما نظرا لعواقب هذه الخطوة على المستوى الداخلي والاقليمي، خصوصاً وان الحكومة والجيش اللبناني لن يتساهلا مع اي تهديد للسلم الاهلي، كما ان الحزب يدرك ان تفجير الاوضاع مع اسرائيل سيكون كارثيا عليه في ظل انكشاف العمق اللبناني، مما يجبره لفتح قنوات تواصل مع السلطة لكسر العزلة السياسية التي يعاني منها حاليا.
العلاقات بين الدولة اللبنانية والحزب شهدت تحولات عديدة منذ تأسيس الحزب عام 1982، نتيجة لخلافات حول قضايا مثل الحروب الإقليمية، والسياسة الداخلية، وحصر السلاح بيد الدولة، وسياسة لبنان الخارجية، والعلاقات مع إيران وغيرها.
المبكي في الأمر ان هذا الحزب لا يستطيع ان يتخذ قراراً واحداً دون الرجوع الى إيران، حتى انه لا يعترف بالشرعية اللبنانية بقدر اعترافه بكونه جزء من شخصيتي المكون الإيراني، وبالتالي فهو يستمد شرعية وجوده من إيران، وينفذ اجنداتها دون وازع وطني، ومستعد للانقضاض على لبنان والانقلاب التام عليه من أجل عيون ايران.
اسرائيل بدورها لن تقف مكتوفة الأيدي امام كل ذلك، فهي مستعدة لاحتلال لبنان بكامله ان لزم الامر من أجل القضاء على الحزب والنفوذ الإيراني في لبنان.
الى اين ستصل الأمور؟، وهل يمكن ان يكون التصعيد في القريب العاجل؟، وهل سنشهد تحولاً في مواقف الحزب.
هذا التحول مؤشر إلى انتقال الحزب من موقع الانتظار إلى محاولة الإمساك بشكل أكبر بزمام المبادرة على الساحة اللبنانية، عبر رفع سقف المواقف وربط أي تسويات خارجية بحسابات داخلية وإقليمية أوسع.
أهداف حزب الله في لبنان تتمحور حول ربط مصير لبنان بالاستراتيجية الإيرانية، واعتباره خط الدفاع الأمامي وورقة ضغط وتفاوض في صراعات المنطقة. والاحتفاظ بالسلاح لضمان استمرار دوره كقوة ردع، ومنع احتكار الدولة اللبنانية للقرار العسكري والأمني.
ويريد الحزب امتلاك دور سياسي داخلي يؤمن له الحضور الفاعل داخل المؤسسات (مثل البرلمان والحكومة) لتعطيل أي سياسات يعتبرها معادية لمشروعه، وحماية جناحه العسكري من محاولات التجريد من السلاح.
في المقابل تتبنى الأطراف السياسية الأخرى في لبنان رؤى متباينة؛ فالبعض يرى فيه ضمانة للدفاع عن البلاد، بينما تطالب قوى أخرى بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وتطبيق القرارات الدولية.
المصدر : Transparency News








