تتكشّف في لبنان معالم فضيحة قضائية جديدة مع ورود معلومات مؤكدة عن تحقيقات مفتوحة تتعلق بانتحال صفة الأمير السعودي الوليد بن طلال، في قضية وُصفت بأنها واحدة من أخطر عمليات الاحتيال المنظّم في الآونة الأخيرة.


وبحسب مصادر قضائية مطّلعة، تعمل شبكة منظّمة على استدراج مواطنين وإيقاعهم في فخّ الادعاء بالانتماء إلى الدائرة المباشرة للأمير، مستغلة اسمه ونفوذه لترويج عروض واستثمارات وهمية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الشبكة لا يكتفون بادعاءات شفهية، بل يستخدمون أختامًا مزيّفة وتواقيع وأوراقًا رسمية منسوبة زورًا إلى الأمير وجهات ذات صلة، في محاولة لإضفاء صدقية على عملياتهم.

وتؤكد المصادر أن التحقيقات القضائية تتقدم على أكثر من مسار، مع تركيز على تتبع مصادر التزوير وآليات الاستدراج والجهات التي سهّلت تمرير المستندات المزوّرة. كما أفادت المعلومات بأن عددًا من الضحايا بدأوا بالإدلاء بإفاداتهم أمام القضاء، كاشفين تفاصيل الوقائع التي تعرّضوا لها، وهو ما يُتوقع أن يقود إلى تحديد هوية عناصر الشبكة وأدوارهم.

وتأتي هذه القضية في ظل تشديد قضائي على جرائم الاحتيال وانتحال الصفات، لما تشكّله من تهديد مباشر للثقة العامة ولسمعة شخصيات ومؤسسات، ولما تسببه من أضرار مالية جسيمة للضحايا. ومن المنتظر أن تتضح في الأيام المقبلة حجم الشبكة وامتداداتها، مع ترقّب لإجراءات قانونية حازمة بحق المتورطين، فور اكتمال التحقيقات وجمع الأدلة.


المصدر : Transparency News