في وقت يترقّب فيه العالم ما يجري داخل إيران، دفعت موجة الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات السلطات إلى اتخاذ خطوات قضائية غير مسبوقة بحق مسؤولين حكوميين ومؤسسات كبرى، في محاولة لاحتواء أزمة داخلية تُعد من الأصعب منذ سنوات.


ووفق ما نشرته وكالة تسنيم الإيرانية على حسابها في منصة “إكس”، فقد جرى تحويل ملفات عدد من كبار مسؤولي الدولة إلى القضاء، على خلفية “التقصير في أداء الواجبات وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين”، دون الكشف عن أسمائهم.

وفي السياق ذاته، منحت السلطات مهلة أسبوع واحد للشركات والمصانع والبنوك التي لم تبادر إلى تسوية التزاماتها من النقد الأجنبي، مع تحذير رسمي من إحالتها إلى القضاء في حال عدم الالتزام.
كما تم فتح ملف خاص بالبنك المركزي بشأن أوجه التقصير، على أن يُحال قريبًا إلى الجهات القضائية المختصة.

وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات متواصلة منذ أكثر من أسبوعين، بدأت بإضراب لتجار في طهران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول سريعًا إلى حراك واسع في مدن عدة، رافعًا شعارات سياسية تطالب بتغيير نظام الحكم القائم منذ ثورة عام 1979.

وبينما تتحدث منظمات حقوقية عن مقتل مئات المحتجين خلال حملة قمع أمنية، شهدت شوارع إيران، الإثنين، تظاهرات مضادة بدعوة من الحكومة، دعمًا للسلطات والمرشد الأعلى علي خامنئي.

على الصعيد الدولي، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته ملوّحًا بالتدخل العسكري، قبل أن يعلن لاحقًا أن طهران طلبت التفاوض، وأن ترتيبات جارية لعقد اجتماع، في وقت أكدت فيه إيران إبقاء قنوات تواصل “مفتوحة” مع واشنطن رغم القطيعة الدبلوماسية المستمرة منذ عقود.


المصدر : وكالات